الصيمري

112

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة ، لأن المشتري إذا أفلس انتقل حق المبيع عنه إلى الغرماء ولم يكن المبيع قائما ، فلم يكن البائع أحق به ، لان حق الشفيع ثابت على المشتري حين العقد ، فيؤخذ ثمنه منه ويكون أسوة للغرماء ولا يكون أحق بالثمن ، لأن الحق إنما ثبت له في عين ماله ، أما في ثمنه فلا . مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا اختار عين ماله في الموضع الذي له ذلك فقال له الغرماء : ما نحن نعطيك ثمن العين ونسقط حقك من العين لم يجب عليه قبوله ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : يجبر على قبول الثمن ، ويسقط حقه من العين ، وفائدته ان ثمن العين ربما كان أكثر فيرتفق الغرماء . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا باع من رجل عبدين قيمتها سواء بثمن وأفلس المشتري بالثمن ، وكان قد قبض منه قبل الإفلاس نصف ثمنها ، فان حقه يثبت في العين ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : إذا قبض بعض ثمن العين لم يكن له فيها حق إذا وجدها ، وبه قال مالك . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة ، فيرجع بنصف العبدين . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا باع زيتا فخلطه بأجود منه ، سقط حق البائع من العين ، وبه قال الشافعي . وقال المزني : لا يسقط . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا باعه ثوبا ، فقصره أو قطعه قميصا ، أو خاطه بخيوط منه ، أو باعه حنطة فطحنها أو غزلا فنسجه ، ثم أفلس بالثمن ، فالبائع أحق بعين ماله ، ويشاركه المفلس فيها ، ويستحق أجرة المثل في العمل عليه ، وهو اختيار الشافعي .